شعار رائدات عربيات
الرئيسية  |  من نحن  |  أهدافنا  |  طاقم العمل  |  إضافة رائدة  |  إرسال خبر  |  شركاؤنا  |  إتصل بنا
  نورة عبدالله البادي  أمل محمد زارع  ماجدة انطوان داغر زهور كرام أمينة بنت ناصر البلوشي أماني عبدالمحسن سيد احمد المنياوي عهد بريدي بنت عبدو  رانيا الطوخى نوال نجم حمد السامرائي أنيسة السليمان النقراشي
آخر الأخبار
للاشتراك في مجموعة الواتس راسلنا على
00967777770255

رائدات - فردوس عمري

الخميس, 28-سبتمبر-2017
رائدات /بقلم: فردوس عمري* -
تعرفت على حلا بركات منذ أربع سنوات، عندما انتقلت إلى إسطنبول من أجل غرض الدراسة، كنت أعمل حينها في قسم تسجيل الطلاب الجدد في الجامعة، وكنت التقيتُها هناك أول مرة على مِعصمها أساور الثورة.
بحكم أننا كنا في نفس الجامعة، فكنا نرى بعضنا البعض كثيراً، كنت أراقب حركاتها وتصرفاتها وعلاقاتها مع أصدقائها من بعيد، وكنت دائماً أراها مختلفة عن بقية بنات الجامعة.
حلا كانت بسيطة في تعاملها، بسيطة في لباسها، بسيطة في تسريحة شعرها، وحتى في كلامها وأفكارها.
لم تكن تتكلف في الحديث، أو تحاول الظهور بحلة أجمل فكان جمالها يكمن في بساطتها.
لم تكُن تَغيب عن مظاهرات الثورة في إسطنبول، كانت حاضرة دائماً، فكنت أرى فيها الثورة وأرى فيها سوريا.
وكان هدفها الأساسي في الحياة أن تصبح صحفية ذات خلفية سياسية تخدم بلدها وشعبها، ومن أجل تحقيق هذا الهدف كانت تشتغل ليل نهار في مؤسسات إعلامية عديدة، وكانت تشارك في مؤتمرات عالمية للتعريف بسوريا.
قابلت حلا قبل اغتيالها بأسبوع، كنت في مقر العمل وأنا متأهبة لتناول فطوري الصباحي المعتاد، طلبت منها أن تنتظرني حتى نفطر مع بعضنا البعض، فقالت لي: تمام سوف أنتظرك.
بعدما اشتريت الفطور كان على عاتقي شغل عاجل، وكان عليَّ أن أنهيه قبل موعد محدد. فنسيت أمر الفطور وجلست أشتغل، إلى أن أصبحت الساعة تشير إلى الرابعة مساء، وقابلتها بالصدفة عند باب المطبخ فاعتذرت منها وأخبرتها أني انشغلت بالعمل ونسيت أمر الفطور فضحكت وقالت لي: ولا يهمك، خلّيها لبعدين إن شاء الله. لكن لم يحصل ذلك.
كانت إنسانة خلوقة ومؤدبة، لم يكن عندها مشكل مع أي حد، كانت مسالمة جداً وكان كل الناس يحبونها، حتى إنني لم أحتكّ بها جيداً إلا أنني أحببتها كثيراً وعرضت عليها الانضمام لمشروع من المشاريع التي كنت أشتغل عليها، طبعاً وافقت بكل هدوء.
عندها كانت تشتغل في مؤسستين مختلفتين فكانت تتعب كثيراً، فاعتذرت منّي أنها لا تستطيع مواصلة العمل معي، إلى أن استقرت في مقر عمل محدد، فجاءت مرة أخرى عندي وأخبرتني أنها أصبح عندها متسع من الوقت وأنه بإمكانها الانضمام، فسعدت لذلك كثيراً.
في يومي الأربعاء والخميس، 20 و21 سبتمبر/أيلول، كانت هناك طاقة سلبية مزعجة وكنت أحس بالتعب والحزن، وكانت زميلتي البلقانية ترسل لي رسائل بين الفينة والأخرى، وتقول لي إن هناك روحاً غريبة للمكتب، وإنها كانت تحس بنفس شعوري، ضحكت وقلت لها: طبعاً ضغط العمل، لا غير.. ونسينا الموضوع بعد ذلك طبعاً.
مساء الخميس سألني زميلي في العمل عن حلا، فجاوبته بسؤال آخر ونبرة صوتي تغيّرت فجأة، دقات قلبي تصاعدت عندما قال لي إنهم في طور البحث عنها، وأن لا ترد على الرسائل أو الاتصالات منذ يومين.
أصابني الشك وقلت له: إنه لا شيء يدعو إلى الخوف، فقد يكون عندها التزامات أخرى ولا تريد أن تجيب على التليفون، ويمكن أن تكون نسيت هاتفها في البيت، وقد تكون خارج البيت من يومين. بعدها أخبرني أنهم حاولوا الوصول إلى أمها، لكن هاتفها كان مغلقاً أيضاً.
حاولت أن أبقى هادئة وأحاول أن أفرغ رأسي من كل تفكير في غير محله، اصطنعت الهدوء لكني لم أكن مرتاحة تجاهها، بعد أربع ساعات وصلني الخبر بأنها اغتيلت في بيتها هي وأُمها بطريقة وحشية.
لم أتمالك نفسي، اتصلت بأحد أصدقائها المقربين وأكد الخبر وبعدها رأيت على الفيسبوك ما نشرته خالتها شذا، حينها أحسست بالانهيار الشديد.
لم أبكِ عند سماع الخبر، ولم أنَم تلك الليلة من هول المصيبة، لكني بقيت مصدومة لغاية يوم جنازتها، عندها تأكدت جيداً أنها انتقلت إلى دار الفناء إلى دار البقاء.
لم أرد أن أصوّر مشاهد الجنازة، لكني كنت أراقب أنواع الناس التي حضرت التشييع ومن ثم الدفن، كانت الأعداد هائلة، وكان حضور مئات الناس من مختلف الطوائف السياسية ومن مختلف الأعراق.
هؤلاء الناس كانوا يتمنون أن يمشوا في ليلة زفافها، لكن شاءت الأقدار أن يمشوا في جنازتها.
يمكن لأنني لم أجرب فقداً من هذا النوع بالتحديد؛ لذلك حزنت كثيراً وكتبت كثيراً على مواقع التواصل الاجتماعي عنها، حتى أعرف بها جيداً ويعرفها الناس كما عرفتها أنا وكما عرفها الكثير من الأصدقاء مثلي.
قبل أيام عديدة من وفاتها كنت أتحدث لأختي وأقول لها إن حلا وهبت شبابها للثورة، وإنها لم تكن تنشر عن أي شيء آخر إلا سوريا، كانت فتاة إدلبية تحب وطنها الذي طرد أُمها وتحب شعبها وكانت تعيش من أجلهم فقط.
رحمك اللهُ يا حلا الشام.
اللملكة المغربية

ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر

يرحب الموقع بآراء الزوار وتعليقاتهم حول هذه المادة تحديداً، دون الخروج عن موضوع المادة، كما نرجو منكم عدم استعمال ألفاظ خارجة عن حدود اللياقة حتي يتم نشر التعليق، وننوه أن التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع.
الاسم:

التعليق:


إذا أردنا فعلاً أن ننهض بدور المرأة في المنطقة يجب أن ننهض بدور الأسرة بصورة عامة، يجب أن يتعلم الرجل والطفل، أن يتعلم حق وحقوق ومسؤوليات الآخرين
الشيخة موزة المسند
غنية الحكمانية تكتب .. المرأة العُمانية .. وطنٌ بأكمله
د لطيفة النعيمي تكتب .. المدارس المهنية والنظرة المستقبلية
مشاعر ام وأبناء مواطن في ظل حكومتنا الرشيده
ايمان الوراقي تكتب: البرلمان والذكى الاصطناعي
التعود على النعم
الرائدة العربية .. طاهرة فداء .. صاحبة الخيال الواسع وعاشقة الألوان وقاموس جمال الابداع التشكيلي العربي
الشاعرة سمر عبد القوي الرميمة ..يَظلُّ الأدبُ اليمني نَشِطا حاملا رايات العلو والشموخ الثقافي وسط زحمة الفوضى واللامبالاة
د.مي نايف .. رائدة التنمية البشرية في فلسطين..أسرتي لها بالغ الأثر في نجاحي
ألمانيا : اختيار الاستاذ/ علي عبدالله سعد أفضل شخصية عالمية للعام 2023 م
المرأة السعودية التي حولت (سرطان الثدي) إلى كتاب!
جاناباثي: من براثن الفقر إلى العالمية
الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم
الدكتورعبدالكريم الارياني
الدكتور محمد عبدالملك المتوكل
صفية فرحات .. رحلتي بسلام .. ومن صديقاتك سلام
الاماراتية سلمى عبيد الجلاف وتصميم الحلي والمجوهرات النسائية
هبة علي زين عيدروس
انتـــصـــار الــــســـري
أحلام أبو الغيث
نيران حسن سوقي
نسرين حمود حسين الخلقي
مستثمرون سعوديون ومصريون يطرحون مشروعات جديدة بالعاصمة الادارية
بحضور اعلاميات عربيات ..انطلاق مبادرة "خليجيون في حب مصر" من القاهرة
رابطة سيدات الأعمال القطريات تفتح باب عضويتها للشركات
الدكتورة اوراس سلطان ناجي
بِينَظِير بُوتُو....شهيدة الديمقراطية
ختام العتيبي مدير مديرية شئون الطفولة ب"الوطني لشئون الأسرة" بالأردن تطالب بالارتقاء بالتعليم العربي
نص كلمة الدكتورة مشيرة ابوغالي للشباب العربي امام حفل تكريم الشاب النموذج بمقر جامعة الدول العربية
لقاء مع الشاعرة د. سعاد الصباح في برنامج رائدات - قناة الجزيرة
أخبار المرأة | كتـابات | رائدات عالمية | مؤسسات مجتمعية | تقارير | إصدارات | قضايا وأراء | مهارات | رائدات من الذاكرة | رائدات مول | مؤسسات عملاقة | خطابات | قصة نجاح | رائدات خالدات | بصمات مضيئة | رائدات المستقبل | تغطية خاصة | دراسات وابحاث | تدريب وتأهيل | حقوق المرأة | حوارات | أنامل ذهبية | تحت المجهر | صحة وجمال | أنصار المرأة | المرأة والطفل | أناقة وازياء | إتيكيت | إبداعـات | مـرايا | كافيه المشاهير | صور تحكي | مطـابخ | منوعات | طرائف | نافذة حرة | مجتمع ومناسبات | عالم التقنية