شعار رائدات عربيات
الرئيسية  |  من نحن  |  أهدافنا  |  طاقم العمل  |  إضافة رائدة  |  إرسال خبر  |  شركاؤنا  |  إتصل بنا
  نورة عبدالله البادي  أمل محمد زارع  ماجدة انطوان داغر زهور كرام أمينة بنت ناصر البلوشي أماني عبدالمحسن سيد احمد المنياوي عهد بريدي بنت عبدو  رانيا الطوخى نوال نجم حمد السامرائي أنيسة السليمان النقراشي
آخر الأخبار
للاشتراك في مجموعة الواتس راسلنا على
00967777770255

رائدات - ريم شطيح تكتب ( التغيير حالة مجتمعية )

الأحد, 17-سبتمبر-2017
رائدات / بقلم: ريم شطيح * -
إنّ أي عمل تغييري نهضوي في حياة الفرد أو المجتمع كما يتطلّب المعرفة والشجاعة والتوازن؛ يحتاج أيضاً لأدوات يدعمها المجتمع والقانون ويعزّز معها مفهوم التغيير كثقافة مجتمع على جميع الأصعدة.
فقد تتغيّر بعض المفاهيم والأولويات للفرد بحُكم الظروف والأحداث، لكن الأهم هو كم يكون هذا الفرد أو المجتمع مُتقبِّلاً لفكرة التغيير وجاهزاً لها.
من هنا، فإنّ للمنظومة الإجتماعية والسياسية على حَدٍّ سَواء الدور الأكبر في تنامي فكرة التغيير لدى الفرد ومدى الجهد المبذول لنشر وتعميم ثقافة التغيير في المجتمع.
فما يحدث من رفض للتغيير والتعديل على كافّة المستويات والأصعدة في المجتمعات الشرقية مثلاً ما هو إلاّ نتاج طبيعي لسياسات شمولية استبدادية بالتزاوُج مع السلطة الدينية ألغَتْ الحياة السياسية وكرّستْ سياسة التَّبَعية ورفض الآخَر المختلف وتخوينه على حساب مفهوم المواطَنة وحرية التعبير والتطوُّر المُجتمعي.
فإنّ صراعَنا اليوم لا يتمحوَر فقط في التطرّف الديني الرافض للتغيير، ومَن يصوِّر الموضوع على أنه فقط صراع بين المُتديِّنين وغير المُتديِّنين يتناسى أو يتجاهل الدور السياسي الذي عزّز كل أنواع التطرُّف ومنها التطرُّف الديني وأطلقه شعاراً بديلاً لتخويف الشعوب في حال سقوط الأنظمة؛ تلك الأخيرة التي اتّخذتْ من هذا مُبرراً لرفض التغيير والتعديل السياسي أو الدستوري والقانوني.
عملَتْ الأنظمة القمعية لعُقود على مبدأ تخويف الشعوب من أي تغيير، وكانت على توافُق دائم مع السلطة الدينية أفراد و مُنظّمات وحكومات في رفض الجديد القائم على تغييرها على كافة المستويات والتمسّك بالقديم الذي يوفّر بقاءها واستمراريتها. فالصراع كان وما زال بين الجديد والقديم؛ بين مَن يريدون البقاء في الماضي بكلّ أدواته ومُسمَّياته ومَن يريدون النهوض من الماضي إلى المستقبل بأدوات جديدة ونَهج جديد، وينطوي هذا على الصعيد الديني والسياسي والاجتماعي من أفراد ومجتمعات أو حكومات.
فالمجتمعات التي رفضَتْ وقاومَتْ التغيير ستواجه الصراع الأكبر بسبب الفجوة الكبيرة بينها وبين باقي شعوب البلدان المتطوِّرة بسبب ما أنْتجَتْه أنظمة هذه المجتمعات من مفاهيم كارثية - حَلَّتْ مكان العلم والفِكر الحُر والرغبة بالتطوير - كرفض التغيير وثقافة التخوين أو اللاّ بديل إلى حَدّ التطرُّف كنتيجة لعقود من السلوك العنفي القهري والإلغائي من قِبَل الأنظمة السياسية من جهة، وتراث ديني قمعي يمتدّ لمئات السنين من القمع والفِتَن والاغتيالات ورفض التغيير بإسم الدين من قِبَل السلطة الدينية من جهة أخرى.
فإنّ أي تغيير للفرد يرتبط بالنظام المسئول عنه وبما يُكرِّس هذا النظام من ترحيب لمفهوم التغيير واحتواء للأفكار الجديدة كما لداعيين التحديث والتعديل. فإذا ما كان العكس وكرّسَ ذلك النظام سياسياً كان أو دينياً سياسة التَّبعية والولاء الأعمى؛ فما ان يقوم الفرد بالتغيير بنفسه إلاّ و يصبح خائناً أو كافراً في المفهومَين السياسي أو الديني وكذا الاجتماعي أيضاً كنتيجة للمفهومَين الأوّلَين. من هنا، فالتحديث والتغيير لا يرتبط بالفرد فقط بل وبالأنظمة المسئولة سواء كانت دولةً أو منظومةً ثقافيةً من عادات وتقاليد أو سُلطةً دينيةً.
إنّ المتغيرات هي حقيقة حتمية في الخَلْق أساساً؛ فكما تتغيّر الأجيال والطبيعة بفعل الموت وتغيُّر المناخ والحوادث الطبيعية؛ تتغيّر الثقافة بفعل المُكتَشفات الجديدة والأدوات الجديده التي تفرض على الإنسان سلوكيات جديدة.
من هنا وبالنسبة للإنسان، فالتغيير حاجة مُتجمعية لكن لا بُدّ من أساسيات للتغيير تحافظ على الحياة البشرية بعيش مشترك ترفع معها قيمة الفرد الإنسانية، فلا يكون الهدف تغيير الثقافة نحو الأسوأ في اتّجاه لشرعنة السرقة أو القتل مثلاً؛ بل أي تغيير يجب أن يكون على أساس النُّهوض بالإنسان والمجتمع للأفضل وأن يكون هدفه أن يحدث التطوُّر المطلوب والسلام والأمان بين مجموعات البشر ويرتقي بهم إنسانياً.
إذن، لا بُدّ من منظومة أخلاقية ثابتة لا تتغيّر بتغيُّر الحياة الاجتماعية والثقافية بل يقع مفهوم التغيير فيها بين الثابت والمُتحوِّل؛ بين الحفاظ على القِيَم الإنسانية وبين تغيير الأهداف والأدوات. هذه المنظومة يجب أن تُبنى على لبنة صلبة أساسها القِيَم والأخلاق والفِكر الإنساني حتى لا ينهار كل شيء فجأة بسبب فهم خاطئ، فيكون التغيير في الأفكار والنّهج والأهداف وليس في القِيَم الإنسانية وهذا لا يحدث من دون اشتراك كافة القائمين على التغيير من أنظمة وحكومات وأفراد وسلطات دينية وسياسية.
إنّ القضية الأهم تكمن في تعريف التغيير كحاجة مُجتمعية وناتج مُتطوِّر لتفاعلات معرفية تأخذ في تَبلورِها شكلاً أكثر عمقاً بعيداً عن حالات الإستنساخ والأفكار النمَطية أو النماذج السلبية المبنية على تجارب أخرى والتي كان هدفها إحباط التغيير وتشويه مفهومه.
التغيير يعني التحويل للأفضل؛ أفضليّته وأهميّته تكمن فقط بمقدار ما يطرأ من خلاله على المنظومة الاجتماعية من عوامل بِناء تَنهَض بالإنسان والمجتمع وتقودهم إلى حتمية التغيير الإيجابي، وعلى أن تتنبّى السُّلطة السياسية والدينية هذا التغيير ولا تحاربه لأنها العائق الأكثر تأثيراً؛ بل تعمل معه من أجل خدمة الإنسان والمجتمع.

*كاتبة سورية

ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر

يرحب الموقع بآراء الزوار وتعليقاتهم حول هذه المادة تحديداً، دون الخروج عن موضوع المادة، كما نرجو منكم عدم استعمال ألفاظ خارجة عن حدود اللياقة حتي يتم نشر التعليق، وننوه أن التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع.
الاسم:

التعليق:


إذا أردنا فعلاً أن ننهض بدور المرأة في المنطقة يجب أن ننهض بدور الأسرة بصورة عامة، يجب أن يتعلم الرجل والطفل، أن يتعلم حق وحقوق ومسؤوليات الآخرين
الشيخة موزة المسند
غنية الحكمانية تكتب .. المرأة العُمانية .. وطنٌ بأكمله
د لطيفة النعيمي تكتب .. المدارس المهنية والنظرة المستقبلية
مشاعر ام وأبناء مواطن في ظل حكومتنا الرشيده
ايمان الوراقي تكتب: البرلمان والذكى الاصطناعي
التعود على النعم
الرائدة العربية .. طاهرة فداء .. صاحبة الخيال الواسع وعاشقة الألوان وقاموس جمال الابداع التشكيلي العربي
الشاعرة سمر عبد القوي الرميمة ..يَظلُّ الأدبُ اليمني نَشِطا حاملا رايات العلو والشموخ الثقافي وسط زحمة الفوضى واللامبالاة
د.مي نايف .. رائدة التنمية البشرية في فلسطين..أسرتي لها بالغ الأثر في نجاحي
ألمانيا : اختيار الاستاذ/ علي عبدالله سعد أفضل شخصية عالمية للعام 2023 م
المرأة السعودية التي حولت (سرطان الثدي) إلى كتاب!
جاناباثي: من براثن الفقر إلى العالمية
الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم
الدكتورعبدالكريم الارياني
الدكتور محمد عبدالملك المتوكل
صفية فرحات .. رحلتي بسلام .. ومن صديقاتك سلام
الاماراتية سلمى عبيد الجلاف وتصميم الحلي والمجوهرات النسائية
هبة علي زين عيدروس
انتـــصـــار الــــســـري
أحلام أبو الغيث
نيران حسن سوقي
نسرين حمود حسين الخلقي
مستثمرون سعوديون ومصريون يطرحون مشروعات جديدة بالعاصمة الادارية
بحضور اعلاميات عربيات ..انطلاق مبادرة "خليجيون في حب مصر" من القاهرة
رابطة سيدات الأعمال القطريات تفتح باب عضويتها للشركات
الدكتورة اوراس سلطان ناجي
بِينَظِير بُوتُو....شهيدة الديمقراطية
ختام العتيبي مدير مديرية شئون الطفولة ب"الوطني لشئون الأسرة" بالأردن تطالب بالارتقاء بالتعليم العربي
نص كلمة الدكتورة مشيرة ابوغالي للشباب العربي امام حفل تكريم الشاب النموذج بمقر جامعة الدول العربية
لقاء مع الشاعرة د. سعاد الصباح في برنامج رائدات - قناة الجزيرة
أخبار المرأة | كتـابات | رائدات عالمية | مؤسسات مجتمعية | تقارير | إصدارات | قضايا وأراء | مهارات | رائدات من الذاكرة | رائدات مول | مؤسسات عملاقة | خطابات | قصة نجاح | رائدات خالدات | بصمات مضيئة | رائدات المستقبل | تغطية خاصة | دراسات وابحاث | تدريب وتأهيل | حقوق المرأة | حوارات | أنامل ذهبية | تحت المجهر | صحة وجمال | أنصار المرأة | المرأة والطفل | أناقة وازياء | إتيكيت | إبداعـات | مـرايا | كافيه المشاهير | صور تحكي | مطـابخ | منوعات | طرائف | نافذة حرة | مجتمع ومناسبات | عالم التقنية