شعار رائدات عربيات
الرئيسية  |  من نحن  |  أهدافنا  |  طاقم العمل  |  إضافة رائدة  |  إرسال خبر  |  شركاؤنا  |  إتصل بنا
  نورة عبدالله البادي  أمل محمد زارع  ماجدة انطوان داغر زهور كرام أمينة بنت ناصر البلوشي أماني عبدالمحسن سيد احمد المنياوي عهد بريدي بنت عبدو  رانيا الطوخى نوال نجم حمد السامرائي أنيسة السليمان النقراشي
آخر الأخبار
للاشتراك في مجموعة الواتس راسلنا على
00967777770255

رائدات - زينب عيسي

الخميس, 10-نوفمبر-2016
رائدات القاهرة/ بقلم زينب عيسي -
تعيش بيوت كثيرة في وقتنا الراهن حب منقوص فرضته ظروف الحياة والحالة الاقتصادية من ناحية وسوء معاملة أحد الطرفين للآخر ،وتلك الأسباب وغيرها حدت النفوس أن تهفو إلى جمع الحب بنصفيه، بعد أن تاهت السبل في الطريق إليه مكتملا .و ضياع الحب يأتي حتما من محاولة الزوج لفرض سيطرته علي الزوجة أو جهل الأخيرة بدورها داخل أسرتها ،والسطور التالية موجهة إلى الذين وجدوا في حياتهم من الحب نصفه وتتوق نفوسهم إلى نصفه الآخر، والذين يتمنونه في سرهم ونجواهم وتتحراه أعينهم وتشتاق إليه قلوبهم.الي كل رجل أخطأ طريق الحسني في معاملة رفيقة دربه .وهو نوع من رجال ماأن تطأ أقدامهم البيت يتحولون الي كائنات شرسة تسعي لفرض سلوكها البغيض وسيطرتها علي النساء لمجرد الظهور بمظهر الرجل القوي ،والنساء أمام تلك النماذج أما منكسرات خاضعات لدواعي العشرة والأولاد فيصبن بالامراض النفسية ويتحولن الي جسد لاروح فيه ولاحياة ،او متمردات أمام جبروت الرجل فتتحول الحياة الي الجحيم بين الزوجين وينقلب البيت الي مقبرة لمؤسسةالزواج والهدف السامي من وجودها بالأصل .

عن هذا النوع من الرجال تحدث المفكر الإسلامي الكبير الدكتور محمد أبو بكر حميد في كتابه الممتع الهادف "النصف الآخر للحب" الذي صدر عام 2007 ويولج داخل اسرار الحياة الزوجية واصفا بدقة العلاقة المثلي بين الرجل وزوجه والتي يجب ان تقوم علي الود والمحبة والرحمة ،وفند حميد أسباب سقوط هؤلاء الأزواج في نظر زوجاتهم واصفا إياهم بالوحوش الكاسرة التي تقضي علي الأخضر واليابس لاثبات رجولة زائفة يكشفون فيها عن القناع الزائف الذي يخدعون به الناس.

في وصف هؤلاء الرجال اعجبني قول د.ابو بكر حميد : رجال للأسف الشديد إذا ما غضبوا في بيوتهم تحولوا إلى وحوش كاسرة تحطم كل شيء، وانطلقت ألسنتهم على زوجاتهم فيلبسونهن كل نقيصة، ويقذفونهن بفاحش الكلام، وبذيء اللفظ، ولا يتركون فيهن شيئاً لا يقبحونه.

وبعض هؤلاء الأزواج يتجاوز هذه الحدود فيمن على زوجته بما قدمه لها ولأهلها ولعشيرتها، وتتقبل أحسن الزوجات كل هذا «السقوط» و«التقبيح» راضيات صابرات، وتمتص الزوجة الحكيمة هذه الثورة العاتية وتنحني أمام عاصفتها الهوجاء حتى تمر، ثم تعالج الموقف بعد أن يهدأ الزوج بالتي هي أحسن، فإن كان من معدن طيب ثاب إلى رشده، وأدرك خطأه، واعتذر لهذه الزوجة الحكيمة، فكانت هي المنتصرة.. وإن بادلته الزوجة شتيمة بشتيمة، وقبيحا بما هو أقبح منه.. هوى السقف فوق الجميع وتحولت الأسرة إلى ركام وتحول الحب إن كان بينهما حب إلى انقاض، وأصبح في خبر كان لتتمخض ما بقيت لهما من أيام وشهور عن المزيد من التعاسة والشقاء.
والعجيب أن الكثير من هذا الصنف الشرس في تعامله مع زوجته والعنيف داخل بيته تجده خارج بيته شخصا آخر تماماً، فهو في منتهى اللطف والرقة والأدب مع الناس.. بل تجد أن بعض هؤلاء في غاية الحلم والتسامح مع الذين يسيئون إليهم.. إن هذا النوع يكون في منتهى الطيبة والبراءة.. وربما حقيقة لا تمثيلا.. مع كل الناس إلا مع شريكة الحياة ورفيقة العمر، بحيث إنها لو اشتكت سوء خلقه لما صدقها أحد من خارج بيته، وهذه حالة يقول علم النفس فيها كلاماً كثيراً أقل ما فيه أن الرجل الذي يأتي هذا السلوك مع شريكة حياته لا يحمل في قرارة نفسه احتراما يليق بانسانية هذه الانسانة التي تشاركه حياته وتقترب منه أكثر من أي مخلوق في هذا الكون.

وقد يقول قائل إن هناك أزواجا تغلب عليهم حدة الطبع فيتساوى سلوكهم داخل البيت وخارجه، فنقول له إن هؤلاء ولله الحمد قلة، وهذا النوع إذا ما ترك له القياد لحدة طبعه لن يبقى لنفسه على زوج داخل البيت، ولا على صديق خارجه، ولكن المؤسف حقا الذي نريد الوقوف عنده هو ذلك النوع من الرجال، بصرف النظر عن حدة طبعه أو هدوئه، يترخصون في النيل من كرامة زوجاتهم وتقبيحهن بأقذع الألفاظ إذا ما ارتكبن خطأ بسيطاً.

ثم يدعي بعض هؤلاء بتبجح أنه لم يمد يده يوماً على زوجته بعصا وينسى أنه قد مدها بما هو أطول من العصا، وأشد إيلاما وأكثر ضراوة ألا وهو اللسان، وتجريح المرأة بهذا الشكل باللسان يعد اعتداء آثما على انسانيتها وكرامتها أكثر من الضرب.

فما بالك بالذين يجرحون زوجاتهم ليل نهار بمثل هذا السلوك، ويتمادون فيه حتى أمام الآخرين، ولا يرتكب الزوج حماقة أشد إيلاما على الزوجة من توبيخها أو رفع الصوت عليها أمام غيرها سواء كان هذا الغير أهلها أو أهله أو غيرهم، فإنها قد تحتمل منه تلك القسوة إلى حين فيما بينها وبينه أما على مرأى من الغير فإن ذلك منتهى الاستهانة بكرامتها.

وقد نهى الرسول صلوات الله وسلامه عليه من تقبيح المرأة بالكلام الفاحش الجارح، فقد جاء في السنن والمسند «عن معاوية بن حيدة القشيري أنه قال: يا رسول الله، ما حق امرأة أحدنا عليه؟ قال صلى الله عليه وسلم: أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه، ولا تقبح، ولا تهجد إلا في البيت».

وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لم يسمع منه مخلوق كلمة نابية بما فيهم زوجاته قط، ولا قال يوما لأحد أتى بفعل لم فعلت أو لم لم تفعل، فهل من قبس من نور خلقه مع زوجاته يستضيء به الذين يمشون في الظلمات من أبناء أمته هداهم الله.

zuna_press@yahoo.com

ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر

يرحب الموقع بآراء الزوار وتعليقاتهم حول هذه المادة تحديداً، دون الخروج عن موضوع المادة، كما نرجو منكم عدم استعمال ألفاظ خارجة عن حدود اللياقة حتي يتم نشر التعليق، وننوه أن التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع.
الاسم:

التعليق:


"السيدات هن جزء لا يتجزأ من الموارد البشرية التي يجب تطويرها وتوظيفها ومنحها الفرصة لتلعب دوراً في بناء اقتصاد متين وفي مواجهة الازمات التي يمر بها العالم اليوم"
عائشة الفردان
غنية الحكمانية تكتب .. المرأة العُمانية .. وطنٌ بأكمله
د لطيفة النعيمي تكتب .. المدارس المهنية والنظرة المستقبلية
مشاعر ام وأبناء مواطن في ظل حكومتنا الرشيده
ايمان الوراقي تكتب: البرلمان والذكى الاصطناعي
التعود على النعم
الرائدة العربية .. طاهرة فداء .. صاحبة الخيال الواسع وعاشقة الألوان وقاموس جمال الابداع التشكيلي العربي
الشاعرة سمر عبد القوي الرميمة ..يَظلُّ الأدبُ اليمني نَشِطا حاملا رايات العلو والشموخ الثقافي وسط زحمة الفوضى واللامبالاة
د.مي نايف .. رائدة التنمية البشرية في فلسطين..أسرتي لها بالغ الأثر في نجاحي
ألمانيا : اختيار الاستاذ/ علي عبدالله سعد أفضل شخصية عالمية للعام 2023 م
المرأة السعودية التي حولت (سرطان الثدي) إلى كتاب!
جاناباثي: من براثن الفقر إلى العالمية
الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم
الدكتورعبدالكريم الارياني
الدكتور محمد عبدالملك المتوكل
صفية فرحات .. رحلتي بسلام .. ومن صديقاتك سلام
الاماراتية سلمى عبيد الجلاف وتصميم الحلي والمجوهرات النسائية
هبة علي زين عيدروس
انتـــصـــار الــــســـري
أحلام أبو الغيث
نيران حسن سوقي
نسرين حمود حسين الخلقي
مستثمرون سعوديون ومصريون يطرحون مشروعات جديدة بالعاصمة الادارية
بحضور اعلاميات عربيات ..انطلاق مبادرة "خليجيون في حب مصر" من القاهرة
رابطة سيدات الأعمال القطريات تفتح باب عضويتها للشركات
الدكتورة اوراس سلطان ناجي
بِينَظِير بُوتُو....شهيدة الديمقراطية
ختام العتيبي مدير مديرية شئون الطفولة ب"الوطني لشئون الأسرة" بالأردن تطالب بالارتقاء بالتعليم العربي
نص كلمة الدكتورة مشيرة ابوغالي للشباب العربي امام حفل تكريم الشاب النموذج بمقر جامعة الدول العربية
لقاء مع الشاعرة د. سعاد الصباح في برنامج رائدات - قناة الجزيرة
أخبار المرأة | كتـابات | رائدات عالمية | مؤسسات مجتمعية | تقارير | إصدارات | قضايا وأراء | مهارات | رائدات من الذاكرة | رائدات مول | مؤسسات عملاقة | خطابات | قصة نجاح | رائدات خالدات | بصمات مضيئة | رائدات المستقبل | تغطية خاصة | دراسات وابحاث | تدريب وتأهيل | حقوق المرأة | حوارات | أنامل ذهبية | تحت المجهر | صحة وجمال | أنصار المرأة | المرأة والطفل | أناقة وازياء | إتيكيت | إبداعـات | مـرايا | كافيه المشاهير | صور تحكي | مطـابخ | منوعات | طرائف | نافذة حرة | مجتمع ومناسبات | عالم التقنية